خليل الصفدي

392

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الناصر سيف الإسلام صاحب اليمن وكانت قد تغلّبت على زبيد وضبطت الأموال وبقيت متلفّتة إلى مجيء رجل من بني أيّوب ليقوم بالملك ، وذلك في حدود نيف وستّ مائة . فبعثت إلى مكّة من يكشف لها الأمور فوقع مملوكها بسليمان شاه ، فسأله عن اسمه ونسبه ، فأخبره فكتب إليها فطلبته . فسار إلى اليمن وقدم على أمّ الناصر فتزوّجته . وعظم أمره وملكته ، لكنّه ملأ البلاد ظلما وجورا ، واطّرح زوجته وتزوّج غيرها . وكاتب العادل فجعل « 6 » في أوّل كتابه « أنّه من سليمان وأنّه‌بسم الله الرحمن الرحيم » ، فاستقلّ عقله . ولمّا تفرّغ جهّز سبطه « 7 » الملك المسعود أقسيس بن الكامل في جيش ، فدخل اليمن واستولى على مدائنها وقبض على سليمان شاه هذا وبعثه ومعه زوجته بنت سيف الإسلام إلى مصر ، فاجرى له الكامل ما يقوم بمصالحه ، ولم يزل مقيما بمصر إلى أن استشهد بالمنصورة سنة تسع وأربعين وستّ مائة . ( « 538 » ) [ سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي ] - سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي . له صحبة ورواية . توفيّ سنة خمس « 13 » وستّين للهجرة . وروى له الجماعة ، يكنّى أبا مطرّف ، كان خيّرا فاضلا ، كان اسمه في الجاهليّة يسار ، فسمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سليمان . سكن الكوفة ، وشهد مع عليّ صفّين ، وهو الذي قتل حوشبا « 16 » ذا ظليم الألهاني بصفّين مبارزة . وكان فيمن كتب إلى الحسين يسأله القدوم إلى الكوفة ، فلمّا قدمها ترك القتال معه ، فلمّا قتل

--> ( 6 ) فجعل أ ، ر ، س : ناقص في د . ( 7 ) سبطه أ ، و ، س : مبطه د . ( 13 ) خمس أ ، د ، ر : ناقص في س . ( 16 ) حوشبا أ ، ر ، س : حوشا د . ( 538 ) طبقات ابن سعد 4 / 2 / 30 ؛ الاستيعاب 2 / 649 رقم 1056 .